السيد محسن الخرازي

422

خلاصة عمدة الأصول

بالطهارة قبل ظنّ إصابة النجاسة كما هو ظاهر الحديث لا اليقين الحاصل بالنظر والفحص وإلّا كان مفاد الحديث قاعدة اليقين وهو خلاف الظّاهر إذ قوله فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة لا يساعد مع حصول اليقين بعدم النجاسة بالفحص والنظر . حيث إنّ قوله ثمّ طلبت يدلّ على عدم حصول العلم واليقين بعدم النجاسة بالفحص والنظر وإلّا فلا مجال للفحص المجدّد وعليه فلايعمّ الحديث قاعدة اليقين بل هو مختص بمورد الاستصحاب هذا مضافاً إلى أنّ مجرد النظر وعدم الوجدان لايدلّ على أنّه تيقّن بالطهارة وعدم النجاسة وأيضاً هذه الكبرى المذكورة فيها منطبقه في غير واحد من الأخبار على الاستصحاب فالصحيحة أجنبية عن قاعدة اليقين فتحصل أنّ الاستدلال بهذه الصحيحة لحجية الاستصحاب تامّ . وثالثها : صحيحة أخرى عن زرارة رواها الكليني عن أحدهما عليهما السلام قال قلت : له من لم يدر في أربع هو أم ( أو - يب - صا ) في ثنتين وقد أحرز اثنتين قال يركع ( ركع - يب ) ركعتين وأربع سجداًت وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولاشىء عليه . وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث تام فأضاف إليها أخرى ولاشيئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنّه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ولايعتدّ بالشك في حال من الحالات بدعوى أنّ المراد من اليقين هو اليقين بعدم الاتيان بالرابعة سابقاً والشك في اتيانها فيستصحب فهذه الصحيحة تدلّ على الاستصحاب هذا .